عبد الوهاب الشعراني

239

مختصر تذكرة الإمام السويدي في الطب

خاتمة في نكت وفوائد غريبة جليلة : دم الثور إذا جفف وسحق وشرب نفع من الربو وضيق النفس . وإذا دق الخردل وألقى في الطبيخ أسرع نضج اللحم . وكذلك أصل الملوخيا « 1 » وتسمى الخبازى البستاني إذا ألقى في الطبيخ أنضج اللحم سريعا . وإذا أخذ لبن التين جمد اللبن الطري . وكذلك لبن العشار إذا خلط بالمسك وجعل في أكل المشايخ أو شرابهم بسط أرواحهم ونورها . وكذلك العنبر « 2 » ينفع المشايخ أكلا وشربا وشما . وشجرة الرمان إن كشف عن عرق من عروقه وقشر طرفه من أصله إلى العرق الذي كشف ، وأغلى في ماء وشرب الماء المطبوخ فيه العرق أخرج الدود من الجوف بالإسهال ، وإن كشط العرق المكشوف عنه وقشر من طرفه إلى أسفل الشجرة وطبخ وشرب طبيخه أخرج الدود بالقىء مجرب . وإن جعل الخردل المدقوق في دن شراب يغلى سكن غليانه . وكذلك كرسنة إذا عمل من دقيقها بنادق وجفف وألقى منها شئ في دن الخمر منعها من الفساد وورق الغار وقلقند إذا دقا وعجنا بخل حاذق ولطخت به اليد لا تحرقها النار . ومن قال عندما يرى الهلال أول الشهر : نذرت للّه أن لا آكل الهندبا ولا لحم الفرس ، لم يوجعه ضرسه في ذلك الشهر .

--> ( 1 ) أصل الملوخيا : هو نبات حولى زراعى من الفصيلة الزيزفونية من أشهر وأعم أنواع الخضر وصفت الملوخية في الطب القديم بأنها كثيرة اللزوجة جدّا وهي ألذ طعما من الخبازى وتلين البطن وتنفع من السعال وترطب الصدر والصداع وأوجاع العين إذا ضمد بها مع دقيق الشعير وتفتح سدد الكبد والمرارة إذا شرب من مائها وأجودها الخضراء وفي الطب الحديث وصفت الملوخية بأنها غذاء مفيد سهل الهضم وخاصة ذات الأوراق الغضة منها وهي تكافح الإمساك وتحفظ الأغشية المعوية من الالتهاب . ( 2 ) العنبر : حار يابس يقوى القلب والدماغ ويذكى الحواس ومع دهن الورد ينفع وجع الفؤاد وقيل العنبر ملك الطيب .